الشيخ المحمودي

371

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

اللّه بها . وأمّا الفضائل فليس بأمر اللّه لكن بمشيئته وبرضاه وبعلمه وبقدره يعلمها العبد فيثاب عليها . وأمّا المعاصي فليس بأمر اللّه ولا بمشيئته ولا برضاه لكن بعلمه وبقدره يقدّرها لوقتها فيفعلها العبد باختياره فيعاقبه اللّه عليها لأنّه قد نهاه عنها فلم ينته « 1 » [ 1062 ] - تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - ص 200 وما بعدها وقال عليه السّلام : يا أيّها النّاس إنّ للّه في كلّ نعمة حقّا ؛ فمن أدّاه زاده ومن قصّر عنه خاطر بزوال النّعمة وتعجيل العقوبة « 2 » فليراكم اللّه من النّعمة وجلين كما يراكم من الذّنوب فرقين [ إنّه ] من ضيّق عليه في ذات يده فلم يظنّ أنّ ذلك حسن نظر من اللّه له فقد ضيّع مأمولا ، ومن وسّع عليه في ذات يده فلم يظنّ أنّ ذلك استدراج من اللّه فقد أمن مخوفا « 3 » . [ 1063 ] - وقال عليه السّلام : يا أيّها النّاس سلوا اللّه اليقين وارغبوا إليه في العافية فإنّ أجلّ النّعم العافية وخير ما دام في القلب اليقين ؛ والمغبون من

--> ( 1 ) لا يحضرني مصدر للكلام غير تحف العقول . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي المطبوع : « وتعجّل العقوبة . . . » . وهذا الكلام باستثناء هذا الصدر جاء في المختار : ( 358 ) من قصار نهج البلاغة . ( 3 ) وقريبا منه رواه السيّد الرضي طاب ثراه في المختار : ( 350 ) من قصار نهج البلاغة وهذا نصّه : أيّها الناس ليراكم اللّه من النعمة وجلين كما يراكم من النقمة فرقين ، إنّه من وسّع عليه في ذاته يده فلم ير ذلك استدراجا فقد أمن مخوفا ، ومن ضيّق عليه في ذات يده فلم ير ذلك اختبارا فقد ضيّع مأمولا .